الخميس، 21 أبريل 2011

الطابور الصباحي والنشيد الوطني


سألني ابني سؤالا غريبا، قال لي ما فائدة الطابور الصباحي وتحية العلم؟ صراحة استغربت من سؤاله لانني لم اتوقع انني سوف اسأل هذا السؤال، قلت له فائدة الطابور الصباحي هو رياضة لتقوية العضلات، وأيضا لاننسى فائدتها بالنسبة للاذاعة المدرسية وما بها من معلومات، وهو أيضا نشاط للمخ فى بداية اليوم الدراسي .. هذا طبعا من وجهة نظري .. أما فائدة تحية العلم هو احترام للعلم والوطن الذي تربينا وكبرنا وتعلمنا على أرضه وبحضنه، ثم قال لي الكبار دائما يحاسبون الصغار على كل شيء حتى على تحية العلم .. وايضا اذا لم نحضر باكرا لحضور الطابور الصباحي، ولكن من يحاسب الكبار عندما يسمعون النشيد الوطني ولا يقفون وقفة احترام وتقدير للعلم والوطن ! بصراحة لم أستطع أن أجاوبه على هذا السؤال لأنه فعلا دائما نحاسب أبناءنا على الطابور الصباحي وتحية العلم وحب الوطن ونحن لا نطبق هذا الشيء .
     والجميل فى الموضوع عندما نزلت الى المدرسة لمقابلة الأخصائي الاجتماعي، وتفاجأت عندما رأيت عدد الطلبة الذين يقفون عند باب الإدارة ولم يتركوهم يدخلون الى الطابور بسبب تأخرهم عن الدوام الرسمي، فسألت الأخصائي .. عن سبب وقفتهم عند باب الإداره، قال لي الأخصائي الاجتماعي إن من أساسيات الإدارة المدرسية حضور الطابور الصباحي، لأنها تعتبر مهمة بالنسبة لإدارة المدرسة، والذي يتأخر عن الطابور يعتبر كأنه لم يحضر الحصة الأولى، فقلت له جميل أن تطبق المدرسة هذا القرار بالنسبة لمدرسة فى منطقة تعتبر من المناطق المهمة، طبعا هى ثانوية يوسف بن عيسي، بصراحة أعجبني كلام الأخصائي عن احترام الطابور الصباحي وحضورتحية العلم والنشيد الوطني .. وهذا يخلق فى قلب أبنائنا حب الوطن والولاء له .. أهدي باقة ورد كبيرة لكل العاملين بثانوية يوسف بن عيسي على هذه الجهود التى تبذل لحب الوطن .. وأهدي كل وردة لكل مدرس والأخصائيين والناظر والوكلاء على الجهود الجميلة .. ويعطيكم العافية ..
    بعد ما عرفنا طريقة ثانوية يوسف بن عيسي لحب الوطن والولاء له .. قرأت فى كتاب قيم العمل والولاء فقرة أعجبتني، وهي للدكتور أحمد جعفر الكندري يقول : إن الوطن أمانة فى رقاب الجميع والعمل حق وواجب تستلزمه الكرامة الإنسانية والضرورة الاجتماعية والعقائدية ولا خير فى أمة وشعب متواكل على الغير، ولا مستقبل لأمة وشعب غير منتج ومخلص فى عطائه، والعمل المخلص يرتبط بصدق بالولاء للوطن والانتماء الحقيقي له .. والوطن يكون وطنا له ولاء خالص إذا أمن فيه المواطنون على أرواحهم وحقوقهم المدنية وأفسح لهم المجال فى المشاركة فى المغنم والمغرم بصورة عادلة بغض النظر عن انتماءاتهم الأسرية والقبلية والطائفية والعرقية والثقافية التى ينتمون إليها فلا وطن بلا مواطنين لهم طموحات مشتركة وآمال بعيدة وثقافة مشتركة.
يعني يجب أن نحافظ على كل قطعة موجودة على هذه الارض الجميلة، الأرض المعطاءه أرض ابي وامي وارض اجدادي وأبنائي .. قبل أن نقول أمانه يجب أن نحافظ على هذه الأمانة .. وقبل أن نحاسب أبناءنا على أهمالهم في تحية العلم .. يجب أن نحاسب أنفسنا قبل كل شيء على هذه الأمانة التى أعطت لنا وأهملناها ..
النغزة : الوطن أمانة ديروا بالكم عليها.. وتحيةالعلم واجبة على الكبير قبل الصغير.

جريدة عالم اليوم 22 مارس 2011

سلبي = إيجابي



دائما نتذمر من سائق التاكسي بسبب تهوره فى القيادة، ويجب أن نعلم بأنه لم يكن فى بلده سائق سيارة ولم يركب السيارة أبدا، ولكن عزكم الله كان سائقا للحيوانات، يعني فجأة وبدون مقدمات وجد نفسه من الأرض الى السماء، لذلك تراه مجنونا فى قيادته للسيارة، أما اليوم فانقلبت كل موازيين تفكيري بالنسبة للسواق عموما ..
وأنا ذاهبة الى العمل كانت بجانبي على الاشارة سيارة تاكسي، التفت على التاكسي الذي بجانبي فذهلت مما رأيت، رأيت رجلا كبيرا بالسن يلبس اللباس الكويتي التقليدي (الغترة والدشداشة، بصراحة كان مهذبا بقيادته للتاكسي محترما حتى اذا غلط فى قيادته ومال على احد تراه يعتذر بطريقة ذربة وجميلة بأن يرفع يده للمسامحة عن هذا الغلط، اما بالنسبة للسائق الآسيوي تراه اذا غلط ومال عليك يسب ويتلفظ عليك بألفاظ غير لائقة طبعا بلهجته وهو يعلم انك لا تفهم من كلامه اي شيء، والمصيبة انه احيانا تراه يميل عليك بسيارته لكي يحاول ان يسبب لك حادثا .. المهم انني قلت فى نفسي جميل ان نستيقظ الصباح ولا نرى هؤلاء السواق .. سواق عزكم الله الحيوانات، لذلك أناشد وزارة الداخلية يتغيير سواق التاكسي من الجنسيات الآسيوية الى الجنسيات الكويتية من المتقاعدين، وغير محددي الجنسية ايضا من المتقاعدين، واعتقد انهم افضل من العمالة الآسيوية بهذه الوظيفة لان فى السابق كان المتقاعد من الرجال يضع له سيارة تاكسي، يعني لماذا لا نعيد هذه المسألة ونريح انفسنا، اجعلونا نبدأ بحملة ضد السواق الأجانب من العمالة الآسيوية واستبدالهم بسواق من المتقاعدين .. هذه بداية التغيير ..
أما بداية التغيير الثانية، فهي سلوكيات موظفات المعهد التجاري بنات، اللواتي يعتقدن أن البنات مازلن فى المرحلة الثانوية، مع العلم إن بعض البنات منهن متزوجات ولديهن أطفال، لا أعلم لماذا هذا الكلام البذيء والمعاملة السيئة للطالبات، أرجو من موظفات المعهد التجاري أن يضعن فى اعتبارهن ان كل طالبة من هؤلاء الطالبات لديهن أهل يدافعون عن ابنتهن وعن كل كلمة بذيئة تصدر بحقهن، لأني لا أعتقد أننا وصلنا الى مرحلة نعامل فيها البنت فى هذه المرحلة الجامعية بقلة الأدب، وعدم الاحترام .. لذلك أتمنى من عميد المعهد التجاري أن ينظر فى موضوع الموظفات فى المعهد، ويتصرف معهن لكي لا يرين أنفسهن خارج أسوار المعهد .. وطبعا من قبل الأهل.
النغزة: لا تتخيل كل الناس ملائكة فتنهار أحلامك .. ولا تجعل ثقتك بهم عمياء لأنك ستبكي على سذاجتك ..

جريدة عالم اليوم 3 أبريل 2011

الاثنين، 14 فبراير 2011

رسالة الى جدتي


الكلمات هي الكلمات والصحافة باقية كما كانت ولكن تغير فيها اسلوب الحياة والصحافة ظلت وستظل السلطة الرابعة، وادعو لإحياء روح الصحفي والصحافة قديما والنقد البناء غير الجارح، ودور الصحافة كان ولايزال في ترابط الامم والشعوب.
وكم من رجال الصحافة لدينا رسموا ملاحم وطنية ومواقف عربية وخلدوا في تاريخ الصحافة العربية ، لذلك كانت مقالاتي السابقة من صحف انتشرت وانتهت، وفضلت ان اعيد احيائها لجمال ما فيها، ولذكرى كل صحفي كتب في هذه السنوات.
اما مقالتي هذه المرة لكاتب لم يذكر اسمه ولكن عندما تقرؤون هذه المقالة سوف ترون ابداعه في طرحه، وكتبت هذه المقالة في جريدة الاتحاد في السنة الاولى لها، في تاريخ 20 ابريل سنة 1955 ، قال الكاتب جدتي مسالمة الى اقصى حدود المسالمة.. فهي تؤمن بالتعايش السلمي حتى بين الاستعمار والوطنية، فالاستعمار يجب الا يقاوم بعنف بل يترك في البلد الذي يحتله وهو لابد خارج من نفسه لان له رسالة يؤديها كما تعتقد جدتي.. هذه الرسالة هي تثقيف الشعوب وتوعيتها وتقدمها.. ومتى ما ادى مهمته فسيترك البلد باختياره.
وتضرب الامثلة على ذلك الهند، فقد ثقف الشعب الهندي وعلمهم ومدنهم والدليل على ذلك ان معظمهم يتكلم الانكليزية، ومن يتكلم الانكليزية عند جدتي فهو قد وصل الى أعلى مراحل التعليم وتعطينا مثلا اخر بمصر فقد عمل على اصلاح مصر حتى اذا ما انتهت رسالته فقد تركها كما ترك الهند من قبل بدون اية مقاومة او عنف، وكذا جميع البلدان التي تشرفت بالاستعمار ، ولذلك فجدتي تستنكر اي مقال ينشر ضد الانكليز في الكويت.. وتتضايق من اي شخص يحاول اقناعها بغير رأيها في الانكليز! فهي تنادي دائما وابدا وتنصح بترك الانكليز في الكويت، فلولاهم لما حصلنا على هذا الدخل العظيم الذي عمرنا به بلدنا لولاهم لما رأينا هذه الشوارع في الكويت وهذه النهضة الشاملة في رأي جدتي وحجة اخرى توردها جدتي هي: أليس الانكليز اناس مثلنا، فلنتركهم اذن يترزقون الله كما يشاؤون وابواب الرزق مفتوحة لكل واحد، فلماذا نضايقهم ولماذا نهاجمهم؟ ما دام الذي خلقنا خلقهم!
هذا هو رأي جدتي في الاستعمار.. وكم كنت اتمنى لو لم تكن جدتي متواضعة لعرفها الانكليز والاميركيون ولأصبحت الان رئيسة للجمهورية في لبنان مثلا ولأصبح والدي رئيسا للوزراء في سوريا على سبيل المثال.. ولكنت انا الان وزيرا أو على الاقل اميرا بلا امارة يبحث لي الانكليز عن قطعة ارض اكون حاكما فيها ولكن جدتي متواضعة.
النغزة: الكويت حلوة وناسها حلوين وكلنا كويتيون وما يفرقنا احد.. وكلنا ايد وحدة.

جريدة عالم اليوم بتاريخ : 6/2/2011

الاثنين، 7 فبراير 2011

زمن حريم أول


في البداية وقبل أن أبدأ في مقالتي أود أن اشكر المعوشرجي «ماكدونالدز» على الخطوة الجريئة في توظيف موظفين من ذوي الاحتياجات الخاصة في ماكدونالدز جمعية شرق وهذا لايدل إلا على حسن تصرفهم وبصراحة كانت خطوة موفقة من ناحية الشركة لهم مليون باقة ورد على جهودهم وطول بالهم.

والآن سوف ابدأ معكم مقالتي كنت جالسة مع صديق وكنا نتحدث عن «الحريم في كل زمن» فأخذ ينتقد النساء عموما فقلت له ما مشكلة النساء لديك، قال لي ليست لدي أنا وحدي فهو موجودة عند كل الرجال، أما بنظري أنا فأرى ان الرجال دائما يتكلمون ويتذمرون من كل شيء يخص النساء وأيضا ينتقدون ولايعجبهم العجب، ودائما تراهم يقارنون مابين حريم أول وحريم هالوقت طبعا هذا من وجهة نظر البعض منهم دعونا نعرف رأيهم بالحريم مع تعليقاتهم.

الحريم قبل يرضون بمهر100 دينار اما الحين فالمهر 15 أو 20 ألف دينار«ليش شاري سيارة مرسيدس»، قبل الحريم يحطون شروط سهلة أما الحين فلازم تجيب دفتر وأول شرط الخدامة «بعد اشحقه متزوجها أخذ الخدامة أحسن»، قبل الرجل لمن يدش البيت يلاقي الغدا جاهز، أما الحين يدش البيت تلاقيها تقوله ما اعرف اطبخ اتصل على المطعم أو مالي خلق اطبخ جان تغديت بره «اشحقه يعني ماتعرفين تطبخين اعلمج ولا اطبخ بدالج»، قبل المرأة ترضى بأي شيء يحضره لها زوجها أما الحين حضرتها ما يعجبها بس تبي تكشخ بأغلى الاثمان وحضرتها يعني طالعة فيها ولاقيها ما عندها ذوق.

قبل الرجل يصرف على زوجته 200 دينار وكان وقتها الـ200 دينار مبلغا كبيرا بالنسبة لها فتلاقيها تصرف منه، وتحاول توفر مبلغ لآخر الشهر، وتعطي بعد زوجها اذا احتاج اما الحين تقوله انت بروحك معطيني مبلغ قليل، اشلون تبيني أوفر «ما ادري توزعينه على أهلج مثلا».

وبالنهاية ترون الرجل دائم التذمر ودائما ترونهم يقولون كلمة واحدة اعتقد ان البعض متفق عليها ان العيب ليس فينا العيب في النساء وياليت يرجع زمن حريم أول.



النغزة: نعيب زماننا والعيب فينا.. ومالزماننا عيب سوانا..





20-10-2010

جريدة عالم اليوم

عذرنا نقلد الغرب


أود ان اتكلم في موضوع اعتقد ان الكل تكلم فيه، هو موضوع اللبس بالنسبة لبعض الرجال وبالنسبة لبعض النساء، يمكن البعض سوف يقول بينه وبين نفسه ان الموضوع غير مهم ولكن أقول لكم أنا، ان الموضوع في غاية الأهمية ويمكن يكون البعض غافلا عنه أولا سوف أتكلم بالنسبة للبس الرجل، في السابق كانت «الدشداشة» هي الزي الرسمي للرجل لدينا والدشداشة هي موروث كويتي قديم من أيام أجدادنا وآبائنا، ونرى الرجال وقت العيد صغيرهم وكبيرهم يلبسون «الدشداشة» ويكونون في كامل أناقتهم، ويحرصون على شراء القماش واختيار الافضل منه وتقديمه للخياط، هذا طبعا في العيد، اما في الأوقات العادية فتراهم يحرصون على لبس «الدشداشة» في كل الأوقات، مثل مناسبات الزواج ـ والعمل والذهاب إلى المسجد، ويكون هذا فرضا على الكبير قبل الصغير هذا في السابق، اما في وقتنا الحالي فالكل نسى شيء اسمه «الدشداشة»، أو بالاحرى لا يلبسه الا في المناسبات«لا وبالغصب» ولو كان الأمر بيده لا يلبسه ابدا حتى في المناسبات، فبدل الدشداشة بلبسه للجينز وT.shirt أو الملابس الرياضية، واذا سألته لماذا لا تلبس «الدشداشة» قال لك الجينز والملابس الرياضية اخف وأسرع، حتى الأطفال الصغار تراهم هذه الأيام وفي كل المناسبات لا يلبسون «الدشداشة»، بل ترى الأهل يحرصون على شراء اجمل الثياب لابنائهم ولا يهتمون مثل السابق ان يلبس أطفالهم هذا الثوب الابيض الذي يعتبره البعض انه زي رسمي له، واذا سألت والده لماذا لا تلبس ابناءك مثل ما كان ابوك يلبسك في السابق، قال لك الله يهديك اصبحنا في القرن الواحد والعشرين ومازلنا ندقق على هذه العادات، ودائما تراهم يرددون كلمة «احنا نقلد الغرب»، هروبهم من الجواب اسهل من ان يستمعوا ويتعظوا، عموما هذا بالنسبة للرجال.

اما اذا جئنا إلى النساء فنراهم أدهى وأمر من الرجال، نرى الواحدة منهن تخرج بكامل زينتها، وهم في وقتنا الحالي أنواع، منهن المحجبة، والفتاة اللي تلبس العباءة والحجاب والفتاة التي تلبس العباءة والنقاب، والفتاة التي تلبس اللبس القصير باصول، ولكن حدث ولا حرج على بعض النساء اللاتي يعتقدن ان خروجهن من المنزل بلبس فاضح يلفت نظر الرجال، واذا لفتن نظر الرجال فيعتبرن جميلات، ولا يدرين ان الذي ينظر اليهن ينظر إلى غيرهن بنفس الوقت يعني «ماكو فايدة» مهما اتسوون، وطبعا اذا كلمت الواحدة فيهن قالت لك انت مالك شغل، هذا استايل واحنا لازم نمشي على موضة الغرب، يعني نفس كلام الرجال، احنا انقلد الغرب، وكأن لا يوجد في الغرب الا الاشياء السلبية، اما الاشياء الايجابية فلا يأتون نحوها هل لأن الغرب أفضل منا يأخذون الاشياء الايجابية ويتركون الاشياء السلبية يعني عكسنا، أم ان العرب مجرد دمى تحركها أيدي الغرب كما يشاؤون لماذا دائما نقلد الغرب ولا نبتكر لأنفسنا شيئا نجعل الغرب هم الذين يقلدونا، هل هذا قصور أم كسل أم اهمال أم اتكالية على الغرب.

الذي أود ان اقوله يجب ان نتمسك بعاداتنا وتراثنا وثقافتنا مهما تغير علينا الزمان ويجب ان نظل مثل ما نحن ولا يغيرنا شيء، ويجب ان نعلم أولادنا الاصول في اللبس والمحادثة مع الناس.

دائما نحن أفضل من الغرب في كل شيء ولكن نحن لا نعلم ذلك، كانوا في السابق هم الذين يقفون خلفنا ويتابعون ماذا نفعل ويحاولون ان يتعلموا منا الشيء الذي يفيدهم، ولكن الآن وللاسف أصبحنا نحن خلفهم، واصبحنا بنظرهم متخلفين، مع العلم يوجد لدينا الدكتور والبروفسور والمهندس والعالم والمخترع.

في النهاية وقبل ان نلوم الغرب ونضع عليه كل اغلاطنا، يجب ان نلوم أولا الرجال على لبسهم وعلى نسيانهم لتراثهم، ونلوم ايضا النساء على لبسهن واقول لهن اتقين الله في انفسكن، وحاولن ان تحشمن انفسكن عند الخروج، وألوم أيضا الأهل لأن لهم الدور الكبير في نصيحة ابنائهم، أنا لا أنصح أحدا ولا أحاول ان أكون مربية لأحد، ولكن الذي أراه شيئا لا يستوعبه العقل، حاول ان تدخل أي مجمع تجاري وتجلس في أي مكان سترى عجب العجاب، وكأنك في عرض سينمائي طويل، وترى الرجال وهم ينظرون إلى النساء كافة وهم يعلقون وينتقدون كل واحدة تسير نحوهم، واذا لم يستطيع الرجل ان يقاوم نظره للفتاة تراه يذهب خلفها لكي يصبح «دنجوان» يعني «يعطيها الرقم»، ونلوم دائما الشباب بانهم مصدر ازعاج، لماذا لا نسأل أنفسنا لماذا هم مصدر ازعاج؟ الجواب طبيعي السبب «البنات ولبسهن»، اعتقد وصلت المعلومة.



النغزة: اذا عرف السبب بطل العجب!

كلمة مدروس




مرت علينا اجيال وأجيال ودائما نرى بعض المسؤولين بالدولة عندما يظهر على شاشة التلفاز ليتكلم عن موضوع معين، نراه يقول نحن انجزنا المشروع الفلاني وبالموقع الفلاني «المدروس» أو عملنا التوزيع بشكل مدروس، وأسسنا الشبكة بشكل مدروس، كل شيء مدروس فهل فعلا مدروس وأنهم اتموا وانجزوا مثل ما يقولون هذا طبعا من وجهة نظرهم أما من وجهة نظر الناس فلا يعلمون شيئا مجرد يسمعون كلمة مدروس تدور عليهم دائما.

لذلك عندما يظهر بعض المسؤولين على شاشة التلفاز ويقولون وبكل ثقة هذه الكلمة في كلامهم «مدروس» ونحن نعلم ان هذه الدراسة مجرد ذر الرماد في العيون ولاسكات المواطن لكي لايتكلم ويسأل عن الموضوع الذي يتكلم عنه المسؤول الكريم.

وعندما رأيت تكرار هذه الكلمة في كلام أي مسؤول قلت في نفسي ماذا يعني كلمة مدروس من وجهة نظر المسؤولين، هل هي كلمة تقال أم عمل وأفعال، فحاولت ان ابحث عن معني لهذه الكلمة فرأيت ان كلمة مدروس مأخوذة من فعل درسه وكلمة مدروس ايضا تدخل في كلمة تسويف وهي بمعنى سوف «أي سوف نعمل» وهم لايعملون.

قال تعالى:«وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله» يعني ياجماعة لمن تقولون شيء واتشوفون انه ما راح يصير لاتذكرون هذي الكلمة، ترى الناس اشبعت وعوود، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا عمل احدكم عملا فليتقنه».



النغزة : يقول المثل: اللي هذا أوله ينعاف تاليه.





10-10-2010

جريدة عالم اليوم

قف لحظه لتبتسم


كان الرسول عليه الصلاة والسلام أكثر الناس تبسما وضحكا في وجوه أصحابه، بل جعل الابتسامة دينا يتعبد الله به، فقال عليه الصلاة والسلام:«وتبسمك في وجه أخيك صدقة» والذي يقرأ عن حياة الرسول عليه الصلاة والسلام يجد ان حياته توجد بها نوع من الدعابة والمزاح والضحك مع أصحابه وأهله، وكانت تعلو محياه الطاهرة البسمة المشرقة الموحية قال تعالى:«ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك».

لذلك مقالتي هذه ستكون غير المقالات السابقة، أردت ان أحضر لكم شيئا يفرح قلبكم ويجعلكم تبتسمون، بعد ان رأيت الكل مشحونا بالغضب والعصبية وأصبحنا لا نتحمل بعضنا البعض، عندما كنت جالسة في المنزل أردت ان أرى التلفاز ماذا يوجد به، والمصيبة اني وجدت أخبارا تجعل الواحد منا يكره نفسه، لذلك لم ألم الناس على هذه العصبية غير الطبيعية ففكرت ماذا أحضر لكم لكي أرى الجميع مبتسما، لكي أرى الجميع يقف وقفة راحة لنفسه سمعت ان الضحك يطيل العمر، لذلك ذهبت إلى مكتبتي لأخذ كتابا أقرا فيه، فرأيت امامي كتابا أعجبني جدا وهذا الكتاب دائما أقرأ فيه اذا أردت أن أقف مع نفسي وقفت راحة، فأخذته وقرأته، واعجبني جدا الكاتب بطريقة طرحه للمواضيع، والذي أدهشني أيضا ان الكتاب توجد به طرائف جميلة وجذابة تجعل الواحد منا مبتسما طوال يومه، فقررت أن يكون موضوع اليوم عن الابتسامة وأحضرت من الكتاب بعض الطرائف والابتسامات الجميلة، الذي أتمنى أن يحوز على اعجاب جميع القراء، وأخيرا وقبل ان أبدأ بعرض بعض الطرائف أود أن أقول لكم ان هذه الطرائف ستكون كاستراحة للنفس، وعند قراءتكم للمقال أتمنى ان تنسوا ليوم واحد الغضب والعصبية، وان تنسوا جميع المشاحنات التي حصلت لكم في هذا اليوم، ولكي تدفعكم الابتسامة لتكونوا أكثر فعالية وانتاجا في اليوم الثاني.

والآن سأعرض عليكم بعض الابتسامات الجميلة التي أعجبتني وأتمنى أن تعجبكم وهذه الطرائف من كتاب «ابتسم» للدكتور عائض القرني.

قيل: ان امرأة عجوزا مرضت، فأتاها ابنها بطبيب، فرآها الطبيب متزينة بأثواب مصبوغة، فعرف ما بها، فقال الطبيب: ما أحوجها إلى زوج! فقال الابن: وما حاجة العجائز للأزواج! فقالت الأم العجوز: ويحك! الطبيب أعلم منك على كل حال!

كان أحد الأدباء قد أعطى خفه إلى اسكافي ليصلحه، فأهمله الاسكافي مدة طويلة، وكان صاحبه يمر عليه ليأخذ خفه، فاذا رآه الاسكافي قادما من بعيد أخذ الخف وغمسه في الماء ليوهم الرجل انه يقوم باصلاحه، فقال له الأديب: اني اعطيتك الخف لتصلحه لا لتعلمه السباحة.

كان تيمورلنك أعرج، ولما انتصر على بايزيد الأعور سلطان الأتراك وأسره، أحضره بين يديه، فلما رآه تيمورلنك، استولت عليه نوبة ضحك شديد فوبخه السلطان على اهانته واستخفافه فاجابه تيمورلنك: اني لا أهزأ بشقائك ولكني لم أتمالك نفسي من الضحك، عندما فكرتك كيف يتصرف الله باقدار البشر فيسلم زمام الأمور إلى أعرج مثلي وأعور مثلك.

تعلق أعرابي بأذيال الهرب من الحرب، فقال له عمر بن أبي هبيرة: يا هذا، قاتل وخذ الرزق، فقال الاعرابي: أنا لا أقاتل حتى تقدم لي رزقي، قال عمر: وأنا لا أقدم لك الرزق حتى تقاتل، فقال الاعرابي: عجبا يا عمر كيف أقاتل وأنا أرى منيتي معجلة وامنيتي مؤجلة؟!

هذه بعض الطرائف الجميلة التي أتمنى ان تحوز على اعجابكم وتجعلكم تبتسمون ولو لدقيقة واحدة، وأتمنى لكم السعادة دائما، وان تبقى أنفسكم مرتاحة.



النغزة: ابتسم تبتسم لك الدنيا




23 يوليو 2010 بجريدة عالم اليوم