الاثنين، 14 فبراير 2011

رسالة الى جدتي


الكلمات هي الكلمات والصحافة باقية كما كانت ولكن تغير فيها اسلوب الحياة والصحافة ظلت وستظل السلطة الرابعة، وادعو لإحياء روح الصحفي والصحافة قديما والنقد البناء غير الجارح، ودور الصحافة كان ولايزال في ترابط الامم والشعوب.
وكم من رجال الصحافة لدينا رسموا ملاحم وطنية ومواقف عربية وخلدوا في تاريخ الصحافة العربية ، لذلك كانت مقالاتي السابقة من صحف انتشرت وانتهت، وفضلت ان اعيد احيائها لجمال ما فيها، ولذكرى كل صحفي كتب في هذه السنوات.
اما مقالتي هذه المرة لكاتب لم يذكر اسمه ولكن عندما تقرؤون هذه المقالة سوف ترون ابداعه في طرحه، وكتبت هذه المقالة في جريدة الاتحاد في السنة الاولى لها، في تاريخ 20 ابريل سنة 1955 ، قال الكاتب جدتي مسالمة الى اقصى حدود المسالمة.. فهي تؤمن بالتعايش السلمي حتى بين الاستعمار والوطنية، فالاستعمار يجب الا يقاوم بعنف بل يترك في البلد الذي يحتله وهو لابد خارج من نفسه لان له رسالة يؤديها كما تعتقد جدتي.. هذه الرسالة هي تثقيف الشعوب وتوعيتها وتقدمها.. ومتى ما ادى مهمته فسيترك البلد باختياره.
وتضرب الامثلة على ذلك الهند، فقد ثقف الشعب الهندي وعلمهم ومدنهم والدليل على ذلك ان معظمهم يتكلم الانكليزية، ومن يتكلم الانكليزية عند جدتي فهو قد وصل الى أعلى مراحل التعليم وتعطينا مثلا اخر بمصر فقد عمل على اصلاح مصر حتى اذا ما انتهت رسالته فقد تركها كما ترك الهند من قبل بدون اية مقاومة او عنف، وكذا جميع البلدان التي تشرفت بالاستعمار ، ولذلك فجدتي تستنكر اي مقال ينشر ضد الانكليز في الكويت.. وتتضايق من اي شخص يحاول اقناعها بغير رأيها في الانكليز! فهي تنادي دائما وابدا وتنصح بترك الانكليز في الكويت، فلولاهم لما حصلنا على هذا الدخل العظيم الذي عمرنا به بلدنا لولاهم لما رأينا هذه الشوارع في الكويت وهذه النهضة الشاملة في رأي جدتي وحجة اخرى توردها جدتي هي: أليس الانكليز اناس مثلنا، فلنتركهم اذن يترزقون الله كما يشاؤون وابواب الرزق مفتوحة لكل واحد، فلماذا نضايقهم ولماذا نهاجمهم؟ ما دام الذي خلقنا خلقهم!
هذا هو رأي جدتي في الاستعمار.. وكم كنت اتمنى لو لم تكن جدتي متواضعة لعرفها الانكليز والاميركيون ولأصبحت الان رئيسة للجمهورية في لبنان مثلا ولأصبح والدي رئيسا للوزراء في سوريا على سبيل المثال.. ولكنت انا الان وزيرا أو على الاقل اميرا بلا امارة يبحث لي الانكليز عن قطعة ارض اكون حاكما فيها ولكن جدتي متواضعة.
النغزة: الكويت حلوة وناسها حلوين وكلنا كويتيون وما يفرقنا احد.. وكلنا ايد وحدة.

جريدة عالم اليوم بتاريخ : 6/2/2011

الاثنين، 7 فبراير 2011

زمن حريم أول


في البداية وقبل أن أبدأ في مقالتي أود أن اشكر المعوشرجي «ماكدونالدز» على الخطوة الجريئة في توظيف موظفين من ذوي الاحتياجات الخاصة في ماكدونالدز جمعية شرق وهذا لايدل إلا على حسن تصرفهم وبصراحة كانت خطوة موفقة من ناحية الشركة لهم مليون باقة ورد على جهودهم وطول بالهم.

والآن سوف ابدأ معكم مقالتي كنت جالسة مع صديق وكنا نتحدث عن «الحريم في كل زمن» فأخذ ينتقد النساء عموما فقلت له ما مشكلة النساء لديك، قال لي ليست لدي أنا وحدي فهو موجودة عند كل الرجال، أما بنظري أنا فأرى ان الرجال دائما يتكلمون ويتذمرون من كل شيء يخص النساء وأيضا ينتقدون ولايعجبهم العجب، ودائما تراهم يقارنون مابين حريم أول وحريم هالوقت طبعا هذا من وجهة نظر البعض منهم دعونا نعرف رأيهم بالحريم مع تعليقاتهم.

الحريم قبل يرضون بمهر100 دينار اما الحين فالمهر 15 أو 20 ألف دينار«ليش شاري سيارة مرسيدس»، قبل الحريم يحطون شروط سهلة أما الحين فلازم تجيب دفتر وأول شرط الخدامة «بعد اشحقه متزوجها أخذ الخدامة أحسن»، قبل الرجل لمن يدش البيت يلاقي الغدا جاهز، أما الحين يدش البيت تلاقيها تقوله ما اعرف اطبخ اتصل على المطعم أو مالي خلق اطبخ جان تغديت بره «اشحقه يعني ماتعرفين تطبخين اعلمج ولا اطبخ بدالج»، قبل المرأة ترضى بأي شيء يحضره لها زوجها أما الحين حضرتها ما يعجبها بس تبي تكشخ بأغلى الاثمان وحضرتها يعني طالعة فيها ولاقيها ما عندها ذوق.

قبل الرجل يصرف على زوجته 200 دينار وكان وقتها الـ200 دينار مبلغا كبيرا بالنسبة لها فتلاقيها تصرف منه، وتحاول توفر مبلغ لآخر الشهر، وتعطي بعد زوجها اذا احتاج اما الحين تقوله انت بروحك معطيني مبلغ قليل، اشلون تبيني أوفر «ما ادري توزعينه على أهلج مثلا».

وبالنهاية ترون الرجل دائم التذمر ودائما ترونهم يقولون كلمة واحدة اعتقد ان البعض متفق عليها ان العيب ليس فينا العيب في النساء وياليت يرجع زمن حريم أول.



النغزة: نعيب زماننا والعيب فينا.. ومالزماننا عيب سوانا..





20-10-2010

جريدة عالم اليوم

عذرنا نقلد الغرب


أود ان اتكلم في موضوع اعتقد ان الكل تكلم فيه، هو موضوع اللبس بالنسبة لبعض الرجال وبالنسبة لبعض النساء، يمكن البعض سوف يقول بينه وبين نفسه ان الموضوع غير مهم ولكن أقول لكم أنا، ان الموضوع في غاية الأهمية ويمكن يكون البعض غافلا عنه أولا سوف أتكلم بالنسبة للبس الرجل، في السابق كانت «الدشداشة» هي الزي الرسمي للرجل لدينا والدشداشة هي موروث كويتي قديم من أيام أجدادنا وآبائنا، ونرى الرجال وقت العيد صغيرهم وكبيرهم يلبسون «الدشداشة» ويكونون في كامل أناقتهم، ويحرصون على شراء القماش واختيار الافضل منه وتقديمه للخياط، هذا طبعا في العيد، اما في الأوقات العادية فتراهم يحرصون على لبس «الدشداشة» في كل الأوقات، مثل مناسبات الزواج ـ والعمل والذهاب إلى المسجد، ويكون هذا فرضا على الكبير قبل الصغير هذا في السابق، اما في وقتنا الحالي فالكل نسى شيء اسمه «الدشداشة»، أو بالاحرى لا يلبسه الا في المناسبات«لا وبالغصب» ولو كان الأمر بيده لا يلبسه ابدا حتى في المناسبات، فبدل الدشداشة بلبسه للجينز وT.shirt أو الملابس الرياضية، واذا سألته لماذا لا تلبس «الدشداشة» قال لك الجينز والملابس الرياضية اخف وأسرع، حتى الأطفال الصغار تراهم هذه الأيام وفي كل المناسبات لا يلبسون «الدشداشة»، بل ترى الأهل يحرصون على شراء اجمل الثياب لابنائهم ولا يهتمون مثل السابق ان يلبس أطفالهم هذا الثوب الابيض الذي يعتبره البعض انه زي رسمي له، واذا سألت والده لماذا لا تلبس ابناءك مثل ما كان ابوك يلبسك في السابق، قال لك الله يهديك اصبحنا في القرن الواحد والعشرين ومازلنا ندقق على هذه العادات، ودائما تراهم يرددون كلمة «احنا نقلد الغرب»، هروبهم من الجواب اسهل من ان يستمعوا ويتعظوا، عموما هذا بالنسبة للرجال.

اما اذا جئنا إلى النساء فنراهم أدهى وأمر من الرجال، نرى الواحدة منهن تخرج بكامل زينتها، وهم في وقتنا الحالي أنواع، منهن المحجبة، والفتاة اللي تلبس العباءة والحجاب والفتاة التي تلبس العباءة والنقاب، والفتاة التي تلبس اللبس القصير باصول، ولكن حدث ولا حرج على بعض النساء اللاتي يعتقدن ان خروجهن من المنزل بلبس فاضح يلفت نظر الرجال، واذا لفتن نظر الرجال فيعتبرن جميلات، ولا يدرين ان الذي ينظر اليهن ينظر إلى غيرهن بنفس الوقت يعني «ماكو فايدة» مهما اتسوون، وطبعا اذا كلمت الواحدة فيهن قالت لك انت مالك شغل، هذا استايل واحنا لازم نمشي على موضة الغرب، يعني نفس كلام الرجال، احنا انقلد الغرب، وكأن لا يوجد في الغرب الا الاشياء السلبية، اما الاشياء الايجابية فلا يأتون نحوها هل لأن الغرب أفضل منا يأخذون الاشياء الايجابية ويتركون الاشياء السلبية يعني عكسنا، أم ان العرب مجرد دمى تحركها أيدي الغرب كما يشاؤون لماذا دائما نقلد الغرب ولا نبتكر لأنفسنا شيئا نجعل الغرب هم الذين يقلدونا، هل هذا قصور أم كسل أم اهمال أم اتكالية على الغرب.

الذي أود ان اقوله يجب ان نتمسك بعاداتنا وتراثنا وثقافتنا مهما تغير علينا الزمان ويجب ان نظل مثل ما نحن ولا يغيرنا شيء، ويجب ان نعلم أولادنا الاصول في اللبس والمحادثة مع الناس.

دائما نحن أفضل من الغرب في كل شيء ولكن نحن لا نعلم ذلك، كانوا في السابق هم الذين يقفون خلفنا ويتابعون ماذا نفعل ويحاولون ان يتعلموا منا الشيء الذي يفيدهم، ولكن الآن وللاسف أصبحنا نحن خلفهم، واصبحنا بنظرهم متخلفين، مع العلم يوجد لدينا الدكتور والبروفسور والمهندس والعالم والمخترع.

في النهاية وقبل ان نلوم الغرب ونضع عليه كل اغلاطنا، يجب ان نلوم أولا الرجال على لبسهم وعلى نسيانهم لتراثهم، ونلوم ايضا النساء على لبسهن واقول لهن اتقين الله في انفسكن، وحاولن ان تحشمن انفسكن عند الخروج، وألوم أيضا الأهل لأن لهم الدور الكبير في نصيحة ابنائهم، أنا لا أنصح أحدا ولا أحاول ان أكون مربية لأحد، ولكن الذي أراه شيئا لا يستوعبه العقل، حاول ان تدخل أي مجمع تجاري وتجلس في أي مكان سترى عجب العجاب، وكأنك في عرض سينمائي طويل، وترى الرجال وهم ينظرون إلى النساء كافة وهم يعلقون وينتقدون كل واحدة تسير نحوهم، واذا لم يستطيع الرجل ان يقاوم نظره للفتاة تراه يذهب خلفها لكي يصبح «دنجوان» يعني «يعطيها الرقم»، ونلوم دائما الشباب بانهم مصدر ازعاج، لماذا لا نسأل أنفسنا لماذا هم مصدر ازعاج؟ الجواب طبيعي السبب «البنات ولبسهن»، اعتقد وصلت المعلومة.



النغزة: اذا عرف السبب بطل العجب!

كلمة مدروس




مرت علينا اجيال وأجيال ودائما نرى بعض المسؤولين بالدولة عندما يظهر على شاشة التلفاز ليتكلم عن موضوع معين، نراه يقول نحن انجزنا المشروع الفلاني وبالموقع الفلاني «المدروس» أو عملنا التوزيع بشكل مدروس، وأسسنا الشبكة بشكل مدروس، كل شيء مدروس فهل فعلا مدروس وأنهم اتموا وانجزوا مثل ما يقولون هذا طبعا من وجهة نظرهم أما من وجهة نظر الناس فلا يعلمون شيئا مجرد يسمعون كلمة مدروس تدور عليهم دائما.

لذلك عندما يظهر بعض المسؤولين على شاشة التلفاز ويقولون وبكل ثقة هذه الكلمة في كلامهم «مدروس» ونحن نعلم ان هذه الدراسة مجرد ذر الرماد في العيون ولاسكات المواطن لكي لايتكلم ويسأل عن الموضوع الذي يتكلم عنه المسؤول الكريم.

وعندما رأيت تكرار هذه الكلمة في كلام أي مسؤول قلت في نفسي ماذا يعني كلمة مدروس من وجهة نظر المسؤولين، هل هي كلمة تقال أم عمل وأفعال، فحاولت ان ابحث عن معني لهذه الكلمة فرأيت ان كلمة مدروس مأخوذة من فعل درسه وكلمة مدروس ايضا تدخل في كلمة تسويف وهي بمعنى سوف «أي سوف نعمل» وهم لايعملون.

قال تعالى:«وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله» يعني ياجماعة لمن تقولون شيء واتشوفون انه ما راح يصير لاتذكرون هذي الكلمة، ترى الناس اشبعت وعوود، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا عمل احدكم عملا فليتقنه».



النغزة : يقول المثل: اللي هذا أوله ينعاف تاليه.





10-10-2010

جريدة عالم اليوم

قف لحظه لتبتسم


كان الرسول عليه الصلاة والسلام أكثر الناس تبسما وضحكا في وجوه أصحابه، بل جعل الابتسامة دينا يتعبد الله به، فقال عليه الصلاة والسلام:«وتبسمك في وجه أخيك صدقة» والذي يقرأ عن حياة الرسول عليه الصلاة والسلام يجد ان حياته توجد بها نوع من الدعابة والمزاح والضحك مع أصحابه وأهله، وكانت تعلو محياه الطاهرة البسمة المشرقة الموحية قال تعالى:«ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك».

لذلك مقالتي هذه ستكون غير المقالات السابقة، أردت ان أحضر لكم شيئا يفرح قلبكم ويجعلكم تبتسمون، بعد ان رأيت الكل مشحونا بالغضب والعصبية وأصبحنا لا نتحمل بعضنا البعض، عندما كنت جالسة في المنزل أردت ان أرى التلفاز ماذا يوجد به، والمصيبة اني وجدت أخبارا تجعل الواحد منا يكره نفسه، لذلك لم ألم الناس على هذه العصبية غير الطبيعية ففكرت ماذا أحضر لكم لكي أرى الجميع مبتسما، لكي أرى الجميع يقف وقفة راحة لنفسه سمعت ان الضحك يطيل العمر، لذلك ذهبت إلى مكتبتي لأخذ كتابا أقرا فيه، فرأيت امامي كتابا أعجبني جدا وهذا الكتاب دائما أقرأ فيه اذا أردت أن أقف مع نفسي وقفت راحة، فأخذته وقرأته، واعجبني جدا الكاتب بطريقة طرحه للمواضيع، والذي أدهشني أيضا ان الكتاب توجد به طرائف جميلة وجذابة تجعل الواحد منا مبتسما طوال يومه، فقررت أن يكون موضوع اليوم عن الابتسامة وأحضرت من الكتاب بعض الطرائف والابتسامات الجميلة، الذي أتمنى أن يحوز على اعجاب جميع القراء، وأخيرا وقبل ان أبدأ بعرض بعض الطرائف أود أن أقول لكم ان هذه الطرائف ستكون كاستراحة للنفس، وعند قراءتكم للمقال أتمنى ان تنسوا ليوم واحد الغضب والعصبية، وان تنسوا جميع المشاحنات التي حصلت لكم في هذا اليوم، ولكي تدفعكم الابتسامة لتكونوا أكثر فعالية وانتاجا في اليوم الثاني.

والآن سأعرض عليكم بعض الابتسامات الجميلة التي أعجبتني وأتمنى أن تعجبكم وهذه الطرائف من كتاب «ابتسم» للدكتور عائض القرني.

قيل: ان امرأة عجوزا مرضت، فأتاها ابنها بطبيب، فرآها الطبيب متزينة بأثواب مصبوغة، فعرف ما بها، فقال الطبيب: ما أحوجها إلى زوج! فقال الابن: وما حاجة العجائز للأزواج! فقالت الأم العجوز: ويحك! الطبيب أعلم منك على كل حال!

كان أحد الأدباء قد أعطى خفه إلى اسكافي ليصلحه، فأهمله الاسكافي مدة طويلة، وكان صاحبه يمر عليه ليأخذ خفه، فاذا رآه الاسكافي قادما من بعيد أخذ الخف وغمسه في الماء ليوهم الرجل انه يقوم باصلاحه، فقال له الأديب: اني اعطيتك الخف لتصلحه لا لتعلمه السباحة.

كان تيمورلنك أعرج، ولما انتصر على بايزيد الأعور سلطان الأتراك وأسره، أحضره بين يديه، فلما رآه تيمورلنك، استولت عليه نوبة ضحك شديد فوبخه السلطان على اهانته واستخفافه فاجابه تيمورلنك: اني لا أهزأ بشقائك ولكني لم أتمالك نفسي من الضحك، عندما فكرتك كيف يتصرف الله باقدار البشر فيسلم زمام الأمور إلى أعرج مثلي وأعور مثلك.

تعلق أعرابي بأذيال الهرب من الحرب، فقال له عمر بن أبي هبيرة: يا هذا، قاتل وخذ الرزق، فقال الاعرابي: أنا لا أقاتل حتى تقدم لي رزقي، قال عمر: وأنا لا أقدم لك الرزق حتى تقاتل، فقال الاعرابي: عجبا يا عمر كيف أقاتل وأنا أرى منيتي معجلة وامنيتي مؤجلة؟!

هذه بعض الطرائف الجميلة التي أتمنى ان تحوز على اعجابكم وتجعلكم تبتسمون ولو لدقيقة واحدة، وأتمنى لكم السعادة دائما، وان تبقى أنفسكم مرتاحة.



النغزة: ابتسم تبتسم لك الدنيا




23 يوليو 2010 بجريدة عالم اليوم

من الديوانيه للكافيه


تلعب الديوانية دورا مهما في حياة المجتمع الكويتي، فهي احدى أدوات الدعم الاجتماعي والثقافي والفكري لأبناء الشعب وتعتبر عادة متوارثة بين أبناء هذا البلد من خلالها توصل الأرحام ويتقابل الاصدقاء والأقارب، كما انها نافذة يطلون من خلالها على ما يستجد من أخبار في ساحة المجتمع الكويتي.

وقد بدأت الديوانية على انها مكان لقاء أبناء «الفريج» كما أنها تضم عددا من «الفرجان» الأخرى في عملية تزاور مستمرة يتحدثون فيها ويتبادلون الأخبار والآراء، وقد ينتقل المرء إلى أكثر من ديوانية في اليوم الواحد.

وتطورت الديوانية بعد ذلك لتصبح محلا لحل النزاعات، ووسيلة لنشر الخبر وتشكيل الآراء، وبلغت من الأهمية ان قادة الرأي وأصحاب القرار والمسؤولون يزورون تلك الدواوين بين الفينة والأخرى.

ولكن الله يهدي فريق الإزالة، أزالوا جميع الديوانيات من البيوت وأصبح الرجال كبيت بلا أساس ولا مأوى، طبعا كانت الفرحة في قلوب النساء كبيرة لأنهم اعتقدوا ان رجالهم سوف يرجعون إلى البيت باكرا لعدم وجود ديوانية مللئ أوقات فراغهم، ولكن وللأسف خاب ظن النساء وذهبت فرحتهن سدى، هل تعلمون لماذا؟ السبب ان الرجال «طبيعي ما يعوقهم شيء» وفي يوم وليلة فكروا بالبديل.

والبديل هو الكافية، ولذلك أصبح اتجاه الرجال إلى الكافيهات شيء مو طبيعي ولكثرة الكافيهات بالديرة وكل يوم يفتح كافيها جديدا، وكل هذا على حساب الرجال الذين بدلوا الديوانية بالكافية لاشغال وقت فراغهم.

لذلك نرى أبو سعود وأبو محمد وأبو ناصر عندما كانوا يذهبون إلى الديوانية لا يدققون على الغترة والدشداشة اذا كانوا مكويين أو لا، اما الآن فكان المظهر شيء أساسي قبل خروجه من المنزل لدرجة انه يدقق على تفاصيل الكسرات في الدشداشة والغترة اذا كانت مكوية مثل السبعة، وصار أيضا الشاي والقهوة بالـ MUG بعد الفنجان والاسكتانة ولا تروح بعيد صار السويت بدال التمر«جوكلت كيك» وعقب ما كانوا ينادون الصبي كومار صاروا ينادونه «مستر أو سير»، وعقب روح وتعال بالصراخ صار الحين لو سمحت وبكل أدب.

فهل يا ترى بدت تضيع هوية الديوانية الكويتية لدينا يعني بعد سنة راح نشوف أبو سعود وأبو محمد وأبو ناصر بالجينز وT.SHIRT والكاب بدل الدشداشة.



النغزة: فريق الإزالة لا طبنا ولا غدا الشر..




التاريخ : 28 مايو 2010 بجريدة عالم اليوم

وينك يا صلة الرحم


سوف يحل علينا بعد أيام قليلة شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات وفي هذا الشهر الفضيل ترى جميع الأهل والأحباب يتزاورون ويسألون عن بعض وتراهم أيضا يكثرون من الذهاب الى المسجد والحرص على صلاة التراويح والقيام في آخر رمضان كل هذا يكون فقط في شهر رمضان الفضيل، وعندما ينتهي هذا الشهر ينسى الناس كل شيء حتى الذهاب الى المسجد وكأنهم يعتقدون ان الله سوف لن يراهم أو يسألهم ماذا فعلتم في يومكم أو في وقتكم أو دنياكم بل يفكرون ان الله سوف يسألهم فقط عن شهر رمضان وماذا فعلوا فيه؟ حتى صلة الرحم التي لا يحترموها ولا يؤدوها إلا في هذا الشهر الفضيل فلو جلسنا بين أنفسنا لرأينا ان لصلة الرحم فضلا وثوابا كبيرا عند الله وهي أيضا تزيد الرزق وتباركه في حياته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه» رواه البخاري، وصلة الرحم هي الطريق الى التقرب الى الله وتتابع الخير والإحسان وزيادة الرزق للعبد وهي أيضا من أسباب الدخول الى الجنة وفي الحديث الشريف «أحب الأعمال الى الله إيمان بالله ثم صلة الرحم» رواه ابو يعلى وحسنه الألباني.

أعتقد ان المقدمة أعجبتكم تعالوا الآن لنتكلم عن موضوع صلة الرحم الذي أعتقد ان الكثيرين نسوا شيئا اسمه صلة الرحم ليست فقط في التقرب من الأهل، لا.. بل صلة الرحم هي أيضا التقرب الى الله في البداية سوف أتكلم عن صلة الرحم بالنسبة للوالدين وللأهل وللأقارب والأصدقاء اصبحنا في زمن لا يعلم الواحد ماذا يحدث لجاره ماذا يحدث لاخيه ابن امه وابيه تراه أيضا ينسى ان لديه ابوين عندما يكبران يحتاجان ابناءهما أكثر من قبل ليس للاهتمام بهما فقط بل للسؤال عنهما وزيارتهما حتى لو كانا لا يريدن ذلك «يعني من باب المجاملة» ولكن الأبناء تأخذهم الدنيا ولا يفكرون في أحد حتى ترى الأب يخرج الى العمل ثم يرجع ولا يسأل عن ابنائه من شدة تعبه تريدون ان يسأل عن والديه حتى الأم تراها من كثرة العمل والتعب تنسى ان تذكر زوجها ان لديه والدين يجب ان يذهب إليهما.. المهم لديها ان تذهب الى والدها هي انا أضع اللوم على الزوجة حتى لو كان الزوج مهملا ولا يحب الذهاب الى والديه.. يجب ان تذكره دائما بعقاب الله لعقوق الوالدين والمثل يقول «كما تدين تدان» أو «الدنيا دواره» يعني الله لا ينسى ماذا فعل الأبناء بوالديهم.

وصلة الرحم في القديم كانت صلة موثوقة بين الأهل والجيران والتقرب الى الله والذهاب الى المسجد وكان من الأساسيات التي يعلمون أولادهم عليها لذلك ترى الجيل القديم تربى على توصيل صلة الرحم بالنسبة للأهل والوالدين والتقرب الى الله لانه يزيد الرزق ويكرم الانسان في حياته الى مماته لماذا لا ترى هذه الاشياء إلا في رمضان هل تعلمون لماذا؟ لأن الانسان تربى باعتقاده ان الله سوف يحاسبه فقط في رمضان وان الأجر أكثر بكثير في رمضان وباعتقاده ايضا توصيل صلة الرحم في رمضان أفضل وأجرها أكثر من الايام السابقة، في نظري هذه المعلومة التي تمركزت في عقلهم خاطئة الأجر والثواب عند الله والذهاب الى المسجد واداء الصلاة في أوقاتها وتوصيل صلة الرحم بالنسبة للاهل والوالدين والجيران في كل وقت وفي كل شهر ليس فقط في رمضان صحيح ان رمضان اجره كبير ولكن الله يرى من يجامله في العبادة ومن تكون نيته صادقة حتى في التقرب الى الله والوالدين.

أتمنى من الله ان في هذا الشهر الفضيل وكل من يقرأ هذه المقالة ان ينسى كل الزعل ويذهب الى كل من زعل منه أو زعل عليه هو ان يبدأ الطيبة ويصفي النفوس لأن هذا الشهر شهر كريم غفور رحيم وأتمنى ان يرجع كل ابن وابنة الى والديه حتى لو كانوا متضايقين أو زعلانين من والديهم «ترى يا جماعة هذول والدينكم ما لكم غيرهم» وإذا كنتم تخافون الصد منهم «بدوها هذول والدينكم حتى لو اضروبكم وأنتم كبار» وأتمنى وأنا اعرف كل من يقرأ هذه المقالة سوف يقول «يا كثر امنياتها» ولكن الله أعلم اني أتمنى الخير للكل وأتمنى ان يعيش الكل بحب ونية صادقة وعلموا أولادكم الذهاب الى أجدادهم للجلوس معهم والسلام عليهم في كل وقت وعلموهم ان يذهبوا الى المسجد والتقرب الى الله.

عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول: «قال الله تبارك وتعالى: أنا الله وأنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته». رواه الترمذي وابو داود وأحمد في المسند، قال الترمذي حديث صحيح وصححه الألباني.



النغزة: ديروا بالكم ترى عيالكم يشوفونكم والدنيا دواره.



10 اغسطس 2010 بجريدة عالم اليوم